قالت نوعا شبيغل وليزا روزوفسكي إن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش صعّد هجومه على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، واعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل، داعيًا إلى تفكيك القاعدة الأميركية التي تشرف على وقف إطلاق النار، وإقصاء دول وصفها بـ«المعادية» مثل مصر وبريطانيا. وأطلق سموتريتش هذه التصريحات خلال حفل تدشين مستوطنة إسرائيلية جديدة في تكتل غوش عتصيون بالضفة الغربية.
أوضحت هآرتس أن مركز التنسيق المدني–العسكري الذي أسسته الولايات المتحدة جنوب إسرائيل في أكتوبر الماضي جاء ضمن تحالف دولي لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، لكن سموتريتش يرى أن وجود أطراف إقليمية ودولية ضمن هذا الإطار يقوّض السيادة الإسرائيلية ويمنح خصومها موطئ قدم على حدودها.
رفض مجلس غزة وانتقاد الحلفاء الإقليميين
هاجم سموتريتش إدراج قطر وتركيا ومصر ضمن «المجلس التنفيذي لغزة» الذي يقوده ترامب في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبر أن استبدال حماس بأطراف إقليمية داعمة لها لا يحقق أمن إسرائيل. وصرّح بأن أنقرة والدوحة لا تختلفان عن حماس في سعيهما، على حد وصفه، إلى تدمير الدولة الإسرائيلية، كما شكك في نوايا القاهرة تجاه إسرائيل.
وأضاف الوزير أن إسرائيل لم تدفع أثمان الحرب كي تنتقل السيطرة على غزة من «عدو إلى عدو آخر»، وتساءل عن جدوى جلوس هذه الدول «على السياج» المحيط بغزة. ورغم إشادته بدعم ترامب السياسي والعسكري لإسرائيل، دعا إلى إقناعه بإلغاء الخطة، معتبرًا أنها تخدم خصوم إسرائيل أكثر مما تخدم مصالحها.
الدعوة إلى الحسم العسكري وفرض السيطرة
دعا سموتريتش إلى منح حركة حماس مهلة قصيرة لنزع سلاحها ومغادرة قطاع غزة، وهدد بشن هجوم عسكري شامل في حال انقضاء المهلة. وأكد أن إسرائيل يجب أن تقتحم القطاع «بكامل القوة»، وتدمّر حماس عسكريًا ومدنيًا، وتفتح معبر رفح سواء بموافقة مصر أو دونها، مع تشجيع سكان غزة على مغادرة القطاع والبحث عن مستقبل خارج حدوده.
وشدد على أن غزة تمثل شأنًا إسرائيليًا خالصًا، وأن مستقبلها ينعكس مباشرة على مستقبل إسرائيل، ما يبرر، وفق طرحه، فرض حكم عسكري مباشر واستكمال «المهمة». واعتبر أن هذا الموقف يعكس رأي غالبية الإسرائيليين منذ بداية الحرب، ولا يزال قائمًا حتى الآن.
خلافات سياسية وخطة أميركية مثيرة للجدل
انتقد سموتريتش ما وصفه بتبديد إنجازات الحرب، ووجّه رسالة مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الخيار ينحصر بين سيطرة إسرائيلية كاملة على غزة أو الدخول في جولات صراع متكررة. وأعرب عن أمله في إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل القطاع مستقبلًا، في إطار رؤية تقوم على فرض واقع دائم.
في المقابل، أعلنت الإدارة الأميركية تشكيل «مجلس السلام» الذي يضم عدة هيئات، بينها مجلس تنفيذي لغزة، ولجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة القطاع، ومكتب للممثل السامي. وضم المجلس التنفيذي شخصيات دولية وإقليمية من بينها وزراء ومسؤولون من تركيا وقطر ومصر، إلى جانب شخصيات أميركية وأوروبية.
أثار هذا التشكيل انتقادات من مكتب نتنياهو الذي قال إن اختيار الأعضاء لم ينسّق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، رغم إفادة مصادر بأن رئيس الحكومة كان على علم مسبق بالإعلان الأميركي. وتكشف هذه الخلافات عمق التوتر داخل المشهد الإسرائيلي بشأن مستقبل غزة ودور الولايات المتحدة وحلفائها في إدارته بعد الحرب
https://www.haaretz.com/israel-news/2026-01-19/ty-article/.premium/gaza-is-ours-smotrich-calls-to-cancel-trumps-board-of-peace-israel-to-resettle-gaza/0000019b-d5a0-dd98-a7df-fdf2ef730000

